الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

"على قارعة الطريق "


على قارعة الطريق نسيت حلمي.. 
بين مشتتات يومي أضعت تفاصيل حلمٍ كم اجتهدت يوماً  في رسمه..
بين عتمة الماضي و ضباب الغد بدأت ملامح حلمي بالتلاشي.. 
بين هذا و ذاك.. تاه حلمي حائراً في خْطاه.. 
لم يُدرك يوما معنى الشتات..
و لم يستوعب أن لتفاصيل حكايته نهايه..
لم يرضى بما رسمه الزمان له.. 
فهو لم يُولد ليموت..  و لا وُجد ليختفي أثره..
بين كل تلك التفاصيل الغامضة رفض التنازل..
و لكل تلك القيود الصارمة وضع حداّ..
فأيقظني من خلف تلك العتمه الداكنه.. 
و مد يدَ النجاةِ لذلك الحلم الصغير ليُزهر من جديد، و يبعث شذى جماله لكل من حوله...
فكيف لي أن أدفن حلماً كبر معي في مخيلتي..
و ذاق معي معنى مرارة الطريق ليصل إلى الوجود..
أما آن لي أن أبعث الحياة لتلك الملامح التي طالما خبأتها!!
و عن القيل و القال آثرتُ إخماد الأمل لرسمها!
فها هو الوقت يمر بلا انتظار.. 
و ها هي تجاعيد الزمان بدت تلوث لوحتي.. 
ها قد آن لحلمي أن يعود ثانيةّ لمضمارِ التحدي.. و يخطو خطوةّ للأمام..
ليكبر يوماّ بعد يوم.. ليحكي للجميع قصة كفاحٍ و أملٍ و عطاء..
و يبتعد عن قارعة الطريق، ليغدو ف المقدمةِ مرفوع الرأس..




همساتي/ شيماء سالم سعيد بني عرابه.

الثلاثاء، 9 يناير 2018

صه...فلنصمت

هي لغة عجز عن فهمها الكثير..
تحمل بين طياتها معانٍ جمى.. 
فتارة قد تصيب المعنى.. و تدرك المقصود..
و تارة تتيه بين ضبابٍ حالك.. فتقد مغزى ذلك الصمت..

بعيدا عن ضجيج البشر.. و زحمة الشارع..
همست أفكاري حائرة.. هل لنا من لحظة صمت!

على ضوء القمر.. بين رمال البحر الهادئ..
و مع نسمات موجِهِ الدافئه..
رفعت رأسي متأملةٍ تلك النجوم اللامعه..
تلك الغيوم الهادئة.. يتوسطها القمر بثغره الباسم..
و كأنه يقول ..لازالت الدنيا بخير..

رسم على شفتي بسمة أملٍ.. 
و مع أول نسمةٍ دافئه.. أغمضت عيني..
جلتُ فيها مع خبايا نفسي.. 
متجاهلة كل صوتٍ حولي..
متحررة من قيود الزمن.. و ضوضاء البشر..

و ما أدراك ما الصمت!!
قد يكون الصمت شوقاً..
تتحرق فيه شوقاً لرؤية من تحب...

و قد يحبس الصمت ألماً..
كتمته بين دمعة و دعوه..
فقط، لتحافظ على قريب فلا تؤذيه !

قد يكون الصمت مؤلماً..
حين يكون عتاباً..
عتاب من تحب..عتاب من حولك.. أو حتى عتاب نفسك..
و لكن بلغة الصمت..

و قد يكون الصمت لا شيء..
بلا أفكار.. و لا هدف..
فيكون الصمت صمتاً.. 
لا ل شيئ.. فقط ل نفسي..
ل أُريح فكري.. و أضع قلمي جانباً..
ل أمشي في طريق طويل.. لا نهاية له..
بصمت غريب.. لا أنين..لا شوق.. و لا حتى عتاب..

هو الصمت..
فلنريح أذهاننا.. و نصغي ل صمتنا..
بعيدا عن مُنهكاتِ هذه الحياه..




بقلمي/ شيماء سالم سعيد بني عرابه"