الأربعاء، 1 يونيو 2016

كم قساة نحن،،

كم قساة نحن،،

حين رأيت البسمة لا تفارق محياها،،
و تلك الضحكة التي تسكت الأكوان منصطة لصداها،،
حسدتها و تمنيت أن أكون مثلها..
تمنيت أن تعلو إبتسامتي و تزهو كجمال بسمتها..
تأملت يوما تفاصيل حياتها،، لعلي أجد السر وراء تلك السعادة ألا طبيعيه..
هامت أفكاري تجول بحثا عن جوهر عميق لا نراه خلف تلك السعاده..
و لكتني حرت في أمري.. ف لا شي مختلف،،كل تفاصيلها كانت اعتياديه..
لا و الأسوء أنني اكتشفت أنها تعاني من مرض خطير لا علاج له..و هذا ما زادني حيره!!
ف كيف لها أن ترسم هذه البسمة شفتيها و أبواب أمل شفائها لا أمل منه،، كيف لها أن تتجاهل ألم ذاك الصارم و ترينا أجمل لحظات حياتها..
لم يهدأ لي بال حتى هرعت لها سائلة عن سرها..سرها الذي حارت أذهاننا فيه..
سألتها،، كيف؟؟
 قالت،، و لم كيف؟؟
كيف لا أسعد بحياتي و قد نجاني الله من ظلم حاكم،، و خوف دائم،، و جوع غادر!!
كيف لا أنثر إبتسامتي في كل مكان، و غيري راقد في الفراش، و أقصى أمنياته أن يمشي ل يخبر العالم بجمال حياتهم!!
كيف لي أن أحبس نفسي بين جدران عاتمة هالكه و أترك نعمة قد وهبني بها ربي،،ف غيري كم يتمنى أن يرى النور يوما ل يسحر عينيه بجمال خلق الله!!
كيف،، و كيف،، و كيف،،
لم تكد تكمل حديثها، حتى أغرورقت عيناي حسرة على كل لحظة مرت بحياتي و فرشتها بالحزن القاتل.. بكيت على كل همسة مزعجة مرت على خاطري.. ندمت على ذاك السواد الذي أعميت به ذهني،، و أرهقت به فكري..
كم قساة نحن،،
ف هل يقوى هذا القلب على تحمل هذه القسوة!!

بقلمي،، شيماء سالم بني عرابه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق