السبت، 6 أغسطس 2016

حياتك حياتك..

"حياتك حياتك.."

ها قد فتحت عينيك..و أشرقت شمس يومك،،
و لكن،، انظر إلى الساعة أمامك،، كم هي الآن؟!
العاشرة!!  الحادية عشر!!  أم أن آذان الظهر قد أيقظك!!
أووه، قد فاتك الكثيييير.. و ذهب من حسناتك ما لا تطيق..
فصلاة الفجر قد فات موعدها،، أو ربما قد حالفك الحظ و لكن ليس في وقتها..
"إن قرآن الفجر كان مشهودا"،، هل تأملت يوما هذه الآية!!!
قد تصحو فتأكل و تفعل ما تشاء لذاتك،،  و لكن هل قدرت يوما ما قد فاتك مما أرهق كاهل والدتك و أعرق جبينها!!
لا أعتقد،، فربما مزاجك كان معكرا لأنك نمت متأخرا فلم يرتح جسدك.. أو ربما صوتها أزعجك و دخل عمق حلمك..
لم تأبه لبيت نظف،،  و لا إفطار حضر،، و لا حتى ظهر إنحنا لإيقاضك..
مر الصباح و قد جمعت من الذنوب ماجمعت،، و فقدت من الأجر ماجهلت..
صليت.. فأكلت.. و لكن هل حمدت خالقك على ما أعطيت!! أم أن معدتك الملآ قد أنستك!!
و ها هو موعد التلفاز قد بدأ،، أو ربما إكمال جدول النوم قد طغى..
داهمك الوقت في المتابعه!! فقررت النوم!!
و لكن!!! و صلاة العصر!!!
تجاهلت تلك الدقائق المعدودة و فضلت النوم..
و هاهي الأحلام تسرق منك وقتك ثانية... فلم تصحو إلا قريب المغيب..
متجاهلا صلاة الأوابين..
ربما أخذك الوقت في اللعب،، في الحديث،، أو لربما طار منك في لا شيء..
و هاهي الشمس تداهمك بمغيبها،، فلم تدرك إلا و الليل قد أسدل غطائه على يومك..
أكلت،، ضحكت،،  تسوقت،، زرت،، و،،، و،،،و،،،
و ماذا بعد!!!!!
لا شيء،،
هذا هو يومك!!  أو ربما أسوء!!!
ألم يصحو ضميرك من سباته الراكد!! ألم تمل هذا الروتين الداكن!!
أتجاهلت كل تلك الدقائق!! أم أنك لم تدرك أصلا ما أنت فاعل!!
صلاة فائته،، و غبار على مصحفك بائت..
أم مرهقه،، و ساعات من اللعب و المفاتن..
مر يومك بلا هدف،، بلا أجر،، بلا رقيب و لا حسيب..
مر يومك و لم يطرأ على بالك و لا للحظه أنه إذا ذهب فلن يعود..
مر و كأنه لم يكن،، مر و ذنوب قد زادت في رصيدك..
ألم تقف يوما لتحاسب نفسك!! ألم تدرك ذاك الوقت الضائع بلا هدف!!
ألم يأنبك ضميرك على صلاتك!!مصحفك!!أمك!!! أو حتى نفسك!!
نفسك التي أرهقتها ذنوب لا حدود لها.. فأعتمت عليها ألوان الحياة و الأمل..
نفسك التي تجاهلت حقوقها،، و دمرت كيانها بتجاهلك،، بلامبالاتك!!
أيقظ ضميرك،، و قف قليلا مع ذاتك،، راجع حساباتك،، و أفهم معنى حياتك..
لا تترك يومك يمر سدى،، ف هاهي الدقائق تمر، و الأيام لا تنتظر..
إصنع ليومك هدفا تسعى ورائه،، وحافظ على كل فرصة أجر تمر أمامك،، أو اصنعها بنفسك،،
ف هي لا تهدى و لا تعطى،، ف حياتك حياتك..
أعمرها بهدف واضح،، أو دمرها بتجاهل قاتل..

بقلمي /شيماء سالم سعيد بني عرابه.